ابن الفرضي
250
تاريخ علماء الأندلس
المشرق بعد ثلاث سنين أو أربع سنين من أيام الأمير عبد اللّه ، رحمه اللّه ، فسكن مصر ، وسمع النّاس منه بها « واضحة » عبد الملك بن حبيب ، وغير ذلك من كتبه . وعظم قدره بالمشرق . أخبرني عبد اللّه بن محمد الثّغريّ ، قال : حدثنا تميم بن محمد التّميميّ بالقيروان ، عن أبيه ، قال : كان أبو عمر يوسف بن يحيى الأزديّ المغاميّ ثقة ، إماما عالما ، جامعا لفنون من العلم ، عالما بالذّبّ عن مذاهب الحجازيّين ، فقيه البدن ، عاقلا وقورا ، قلّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه . وكان قد رحل في طلب الحديث وهو يومئذ شيخ إمام ، سمع عنه العلم قبل رحلته ، وذهب إلى صنعاء ، إلى الدّبريّ ، وكتب عن النّاس . وسمع منه عليّ بن عبد العزيز بمكّة ، وخلق كثير بمصر . ورأيته قد جاءته كتب كثيرة نحو المائة كتاب من جماعة من أهل مصر ، بعضهم يسأله الإجازة ، وبعضهم يسأله في كتابه الرّجوع إليهم . سألته عن مولده فأبى أن يخبرني . وتوفّي ، رحمه اللّه عندنا بالقيروان في سنة ثمان وثمانين ومائتين ، وصلّينا عليه بباب مسلم ، وكان المقدّم للصّلاة عليه حمديس القطّان . 1615 - يوسف « 1 » بن رباح ، من أهل إلبيرة . سمع من ابن وضّاح ، وبقيّ بن مخلد ، وابن مزين ، والعتبيّ . قال أبو سعيد : يوسف بن رباح أندلسيّ ، نسبوه في موالي بني تغلب « 2 » . ذكره الخشنيّ - يعني ابن حارث - وقال : توفّي ، رحمه اللّه ، سنة ثمان وتسعين ومائتين ؛ أخبرني به محمد بن أحمد بن يحيى . 1616 - يوسف « 3 » بن سفيان القرشيّ ، من أهل بطليوس ، يكنى أبا عمر .
--> ( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 519 ) وفيه اسم أبيه « رمّاح » ونسبه ثعلبيا من ثعلبة ابن قيس ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 871 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1439 ) . ( 2 ) تقدم في تعليقنا أن الخشني نسبه إلى ثعلبة بن قيس . ( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 872 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك -